شرح
غير واجب لعدم الدليل عليه إلّا في الموارد المهمة من الدماء والأعراض والأموال الخطيرة ، كمن أقدم على قتل مؤمن بتخيل أنّه كافر أو أراد التزويج بأخته بتخيل كونها أجنبية فيجب اعلامه لكن لا بما أنّه إعلام بل عنوان ردع الفاعل عن ذلك العمل ، ولذا يجب ردعه ولو بغير الإعلام من التخويف ونحوه .
وأما المقام الثاني : فالحرام الواقعي ان كان منجزا على فاعله ويستحق عليه العقاب بوصوله إليه صغرى وكبرى يجب على غيره ردعه عنه من باب النهي عن المنكر بمراتبه ، ومنه يتضح حرمة ايجاد الداعي للغير على ارتكاب الحرام بالأولوية سواء كان بالترغيب أو بالقائه في الحجاج والعناد كما هو صريح قوله تعالى :وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ« 1 » ، وفي بعض الأخبار الواردة في الشتم ان البادي أظلم « 2 » .
وأما ايجاد غير الداعي من المقدمات كاعطاء المدية لمن يريد جرح الغير بها فحرمته مبنية على كونه مصداقا للإعانة على الاثم عرفا بناء على حرمتها فلا يحرم إذا لم يكن إعانة عليه كبيع الطعام للعصاة الفجار الذين إذا لم يجدوا الطعام لم يقدروا على العصيان ، فإنّا لا نسلم صدق الإعانة عليه عرفا ، وعلى فرض صدقها لا نقول بحرمتها .
وأما إذا لم تتنجز الحرمة على الفاعل لجهل أو غيره بحيث كان معذورا في
هامش
( 1 ) الأنعام / 108 .
( 2 ) في الكافي بهامش مرآة العقول 2 / 51 عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في رجلين يتسابّان قال : « البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم » .