شرح
أما المقام الأول : فالإعلام إنّما يجب فيما إذا كانت الشبهة حكمية في موارد خفاء الأحكام الكلية الإلهية ، بل يجب الإعلام حتى إذا لم يقع الحرام في الخارج والدليل عليه آية النفر وغيرها ممّا يستفاد منه وجوب حفظ الأحكام عن الاندراس وهو المراد بقوله عليه السّلام : « العلماء ورثة الأنبياء » ، لأنهم يحفظون أحكامهم عن الضياع « 1 » .
وأما الأحكام الجزئية في الشبهات الموضوعية ، فإعلامها المعبر عنه بالارشاد
هامش
( 1 ) في الكافي باب فضل العلماء عن الصادق عليه السّلام : « ان العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنّما أورثوا الأحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا » .
وفي البحار 1 / 76 عن روضة الواعظين قال النبي صلّى اللّه عليه واله : ألا أحدثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من اللّه تعالى على منابر من نور ؟ فقيل : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يحببون عباد اللّه إلى اللّه ، ويحببون عباد اللّه إلي ، يأمرونهم بما يحب اللّه وينهونهم ممّا يكره اللّه ، فإذا أطاعوهم أحبهم اللّه » .
وفيه : عن تفسير فرات عن النبي صلّى اللّه عليه واله : « مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر . فإذا طمست أوشك أن تضل الهداة » .
وفيه : ص 67 عن عوالي اللئالي قال أمير المؤمنين عليه السّلام لولده محمد : « تفقه في الدين فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء » .
وفيه : ص 78 عن الارشاد للشيخ المفيد من خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّما العلماء في الناس كالبدر في السماء يضيء نوره على سائر الكواكب » .
وفي تحف العقول / 56 من خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه الامناء على حلاله وحرامه فأنتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلك إلّا بتفرقكم واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة - الخ » .