والحاصل أنّ هنا أمور أربعة [ 1 ]
شرح
ومن الضروري أنّ الإمام عليه السّلام لا يغتسل فاسدا ، فأما أن يكون ذلك الموضع مغسولا ولم يعلم به الناظر فتخيل بقاء لمعة فأخبر الإمام عليه السّلام بها ، أو أن الموضع لم يغسل والإمام يغسله على التدريج ولكن الناظر استعجل بالاخبار ، وعلى أي تقدير زجر الإمام عليه السّلام له ظاهر في عدم وجوب الإعلام .
ويشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ، قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : « لا يؤذنه حتى ينصرف » « 1 » ، وفي بعض النسخ لا يؤذيه .
لا يقال : إنّ مورد الصحيحة خارجا عمّا نحن فيه لما تقدم من الاجتزاء في ثوب المصلي بالطهارة الظاهرية .
فإنّه يقال : قد يكون الدم الذي رآه بثوب أخيه من الدماء التي لا يعفى عنها في الصلاة ، على أنّ الرواية الأولى كافية في اثبات المدعى .
[ 1 ] قسم المصنف الفعل الموجب لوقوع الغير في الحرام إلى أقسام :
الأول : أن يكون علة تامة لتحققه ، كما إذا أكره غيره على المحرم ، ولا
هامش
بعد جزء وتلك اللمعة لم يتركها سهوا وإنّما كان مشغولا بغيرها ثم يأتي عليها فاستعجل الناظر وأخبره ببقائها فعلمه الإمام بأنّه لا يجب عليه الاخبار وإمرار يده على ذلك الموضع لا لأجل تنبيه الناظر بل من جهة أنّه مشغول بغسله ومنه هذه اللمعة - الخ .
واللمعة بضم اللام كما في تاج العروس مازجا بالقاموس الموضع الذي لا يصيبه الماء في الوضوء والغسل وهو مجاز ، ومنه الحديث أنّه صلّى اللّه عليه واله اغتسل فرأى لمعة بمنكبه فدلكها بشعره أراد بقعة يسيرة من جسده .
( 1 ) الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 159 ، باب الرجل يصلي في ثوب غير طاهر حديث 8 ، وعنه الوسائل 1 / 203 باب 47 .