تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وكذلك يجب اعلام من أقدم على التزويج بإحدى محارمه وكان جاهلا بها أو أقدم على التصرف بأموال الناس مع اعتقاده الإباحة ، فإنّ اهتمام الشارع بالمحافظة على النفوس والأعراض والأموال يحتم علينا سد باب هذه المفسدة بتنبيه الغافل وردعه مع العناد . نعم ، في غير هذه الأمور الثلاثة لا يجب الإعلام بل قد يكون مذموما شرعا لاستلزامه ايذاء الغير غالبا وتضرره بالإعلام ، كما يشهد به رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اغتسل أبي من الجنابة فقيل له قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال له : ما عليك لو سكت ثم مسح اللمعة بيده » « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه في الكافي بهامش مرآة العقول 3 / 26 باب صفة الغسل حديث 15 ، وعنه الوسائل 1 / 99 ، ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب 1 / 114 أوّل غسل الجنابة من باب الأغسال عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . والاشكال في الحديث أشار إليه الشيخ البهائي في الحبل المتين / 43 ، ومشرق الشمسين / 48 قال : لما لم تجامع العصمة السهو والنسيان كان الغرض من ابقاء اللمعة عمدا التعليم والتنبيه على عدم وجوب الإعلام بأكمل الوجوه وأبلغها . ويحتمل خطأ القائل في ظنه عدم إصابة الماء ذلك الموضع وقول الإمام له أمّا سكت ومسحه الموضع لمجرد التعليم والتنبيه على أن من سهى عن شيء لا يجب تعريفه وظاهره عدم الفرق بين الطهارة وغيرها . وقال المجلسي في مرآة العقول لعل القائل كان مخطئا في عدم إصابة الماء ذلك الموضع وقول الإمام اما سكت ومسحه الموضع للتعليم . ولم يناقش المحقق الخونساري في مشارق الشموس / 169 في الاستشكال ولا في الجواب بأنّ الترك عمدا للتعليم ، ولكن صاحب الحدائق أخرج الحديث عن وروده في النسيان فقال : ان الحديث وإن كان ظاهرا في الفراغ من الغسل إلّا أنّه قد يطلق الغسل مجازا على حال الاشتغال به والإمام هنا كان مشغولا بايصال الماء من الأعلى إلى الأسفل جزءا