تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بل قد يقال بوجوب الإعلام [ 1 ]
شرح
مسلمين يتضاربان وهما في أشد حال من الغضب ، فاعطاء السيف لأحدهما حينئذ من أوضح مصاديق التسبيب لقتل الآخر إذا ترتب عليه خارجا ، وهذا بخلاف ما إذا باعه السيف أو وهبه إياه في غير حال النزاع والغضب وترتب عليه قتل مؤمن في الخارج ، فإنّه لا يكون حينئذ سببا للقتل عرفا وإن احتمل ترتب القتل عليه حين الدفع . وأما بحسب الروايات المتقدمة فلأنّه جعل الاستصباح فيها غاية لوجوب الإعلام ، وهو كناية عن عدم الانتفاع بالدهن المتنجس في الأكل ونحوه ممّا يشترط فيه الطهارة ، إذ لا خصوصية في الاستصباح كما لا خصوصية للدهن ولا للبيع كما سنبيّنه إن شاء اللّه . ولذا عمّمنا الحكم إلى غير البيع من العقود وإلى غير الدهن من الأعيان ، فإذا كانت الغاية حاصلة بطبعها لم يبق مجال لوجوب الإعلام فينحصر مورده بما إذا كان المبيع معرضا لأن يستعمل في الحرام ، ولا اطلاق في الأخبار يشمل غيره . [ 1 ] حكم العلّامة في أجوبة المسائل المنهائية بوجوب اعلام المصلّي إذا كان نجاسة في ثوبه للنهي عن المنكر ، واستشكل فيه المصنف قدّس سرّه . والتحقيق أن يقال : إنّ ما يرتكبه الجاهل إن كان من المفاسد العظيمة التي علم عدم رضاء الشارع بوقوعها خارجا كيف اتفق كإراقة الدماء وهتك الأعراض واتلاف الأموال الخطيرة ولا يبعد كون شرب الخمر منها فيجب على العالم إعلامه به ، بما أنّه ردع عن ايجاد ما هو مبغوض للمولى في الخارج فالواجب ردع الفاعل كيفما أمكن ، فمن أقدم على قتل كافر وكان في الواقع مؤمنا وجب اعلامه وردعه لمبغوضية قتل المؤمن واقعا .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 111 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي