تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لا إشكال في وجوب الإعلام إن قلنا [ 1 ]
شرح
وأما الأخبار الخاصة المتقدمة فربما توهم منها اعتبار ذلك ، ولكن التأمل فيها يقتضي الجزم بكونها أجنبية عن قصد الاستصباح واشتراطه ، فإنّ الأمر بالإعلام في بعضها لأجل ترتب الاستصباح عليه خارجا . وبعبارة أخرى قوله عليه السّلام في رواية الشيخ ورواية معاوية بن وهب : « ليستصبح به » غاية للتنبيه لا للشراء ، فلا بد من النظر في تك الأخبار هل تدل على وجوب الإعلام نفسيا أو شرطيا مطلقا حتى فيما علم من الخارج أنّ المشتري يستصبح به ولا يصرفه فيما يشترط فيه الطهارة ، أو أنّها دالة على اعتباره في خصوص ما إذا كان معرضا لذلك كما هو الأظهر أو لا يستفاد منها شيء من ذلك . [ 1 ] ظاهره أنّ المصنف يرى الملازمة بين اعتبار اشتراط الاستصباح ووجوب الإعلام ، ولذا جعله أمرا مفروغا عنه على تقدير الاعتبار . ولكنها فاسدة ؛ لأنّهما أمران أحدهما أجنبي عن الآخر ، فإنّ البائع يمكنه اعلام المشتري بالنجاسة من دون أن يشترط عليه الاستصباح ، كما أنّه قد يشترط الاستصباح ولا يعلمه بالنجاسة فيتخيل المشتري أنّ له غرضا شخصيا في ذلك ، فلا ملازمة بين الأمرين .
هامش
3 / 5 عن الدعائم ، وفي صحيح البخاري 2 / 75 في باب المكاتب ، وصحيح مسلم 9 / 596 باب الولاء لمن أعتق ، وسنن أبي داود 4 / 21 بيع المكاتب ، وتيسير الوصول 1 / 65 لابن الديبع عن عائشة قال صلّى اللّه عليه واله في قصة عتق بريرة : « من اشترط شرطا ليس في كتاب اللّه فهو باطل ، شرط أحق وأوثق » .