تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
المحللة في بيع الدهن المتنجس مطلقا على القاعدة ، فإنّه مال شرعا وعرفا ويجوز الانتفاع به ، ولذا يضمن من أتلفه على مالكه بقاعدة « من أتلف » ، واعتبار قصد المنفعة المحللة في صحة بيعه يحتاج إلى دليل وهو مفقود ولا قرينة تدل عليه في الأخبار الخاصة كما ستعرف . وأما قصد المنفعة المحرمة أو اشتراطها فالظاهر عدم استلزامه الفساد ، لأنّ الثمن في البيع لا يقع بإزاء المنفعة وإنّما يقع بإزاء العين ، والمنفعة جهة تعليلية لشرائها لا تقييدية ؛ ولذا تختلف قيمتها باختلاف منافعها ووجودها قلة وكثرة فالثمن دائما يقع في مقابل العين ، فلا وجه لما ذكره المصنف بقوله رحمه اللّه لأنّ الاطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه - الخ . نعم ، اشتراط صرف العين في المنفعة المحرمة لا يبعد كونه حراما تكليفا ولكنّه لا يوجب فساد البيع ، فإنّ شيئا من الثمن لا يقع بإزاء الشرط والشرط الفاسد لا يكون مفسدا كما نبينه في محله ان شاء اللّه ، بل الشرط ان كان سائغا يوجب تخلفه الخيار ، وإن كان مخالفا للكتاب والسنة فلا يجب الوفاء به ولا يوجب تخلفه الخيار ؛ لأنّ شرط اللّه أسبق كما ورد به الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) الموجود في التهذيب 2 / 308 في الطلاق عن محمد بن قيس عن أبي جعفر قضى علي عليه السّلام في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أنّ شرط اللّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفي لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها . ورواه عنه في الوسائل 3 / 147 باب 12 ، وفي ص 110 باب 38 في النكاح ، ورواها النوري في المستدرك 3 / 610 عن تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر و
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 105 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي