من قصور دلالتها من جهات ، مثل : عدم ظهورها في المؤبد ، لعدم ذكر
البطن اللاحق ، وظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم وعدم تمام
الوقف ، كما عن الإيضاح ( 1 ) ، وأوضحه الفاضل المحدث المجلسي ، وجزم به
المحدث البحراني ( 2 ) ، ومال إليه في الرياض ( 3 ) .
قال الأول - في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار - :
إنه يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة
الموقوفة عليهم ، ولم يدفعها إليهم ، وحاصل السؤال : أن الواقف يعلم أنه
إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف ويشتد ، لحصول الاختلاف
بينهم ( 4 ) قبل الدفع إليهم في تلك الضيعة أو في أمر آخر ، فهل يدعها
موقوفة ويدفعها إليهم ، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعد ويدفع
إليهم ثمنها ؟ أيهما أفضل ؟ ( 5 ) انتهى موضع الحاجة .
والإنصاف : أنه توجيه حسن ، لكن ليس في السؤال ما يوجب
ظهوره في ذلك ، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في
الجواب . كما أن عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في
الوقف المنقطع ، إذ كثيرا ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبد على
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 392 .
( 2 ) الحدائق 18 : 442 - 443 .
( 3 ) الرياض 2 : 31 .
( 4 ) في غير " ش " : " منهم " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 5 ) ملاذ الأخيار 14 : 400 ، باب الوقوف والصدقات ، ذيل الحديث 4 ، ومرآة
العقول 23 : 61 كتاب الوصايا ، ذيل الحديث 30 .