لاقتصاره على ذكر الأعقاب .
وفيه نظر ، لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على
الاختصاص ، إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد : إنه وقف على الأولاد
مثلا ، وحينئذ فعلى الإمام عليه السلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبد وغيره
فرق في الحكم ، فافهم .
وكيف كان ، ففي الاستدلال بالرواية - مع ما فيها من الإشكال -
على جواز البيع بمجرد الأنفعية إشكال ، مع عدم الظفر بالقائل به ( 1 ) ، عدا
ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة ( 2 ) .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري .
ثم لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأول البائع
يتصرف فيه على ما شاء .
ومنه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد ، فإن مقتضى كون
العين مشتركة بين البطون كون بدله كذلك ، كما تقدم من استحالة كون
بدله ملكا لخصوص البائع ( 3 ) ، فيكون تجويز البيع في هذه الصورة
والتصرف في الثمن رخصة من الشارع للبائع في إسقاط حق اللاحقين
آنا ما قبل البيع - نظير الرجوع في الهبة المتحقق ببيع الواهب - لئلا يقع
البيع على المال المشترك ، فيستحيل كون بدله مختصا .
هامش
( 1 ) " به " من " ف " .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 43 - 44 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة 65 .