أن الوقف إذا كان ( 1 ) على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف
على بيعه وكان ذلك أصلح ، لهم أن يبيعوه . فهل يجوز أن يشترى من ( 2 )
بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ، أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم
على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب عليه السلام : إذا كان
الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من
المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين ، إن شاء
الله " ( 3 ) .
دلت على جواز البيع ، إما في خصوص ما ذكره الراوي - وهو
كون البيع أصلح - وإما مطلقا ، بناء على عموم الجواب ، لكنه مقيد
بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر ( 4 ) . كما أنه يمكن حمل اعتبار رضا الكل في
رواية جعفر على صورة بيع تمام الوقف ، لا اعتباره ( 5 ) في بيع كل واحد ،
بقرينة رواية الاحتجاج .
ويؤيد المطلب صدر رواية ابن مهزيار الآتية ( 6 ) لبيع حصة ضيعة
هامش
( 1 ) في " ص " والمصدر : إذا كان الوقف .
( 2 ) كذا في المصدر ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : عن .
( 3 ) الإحتجاج 2 : 312 - 313 ، والوسائل 13 : 306 - 307 ، الباب 6 من
أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 9 .
( 4 ) في " ش " : الجعفري ، والصواب ما أثبتناه ، والمراد به جعفر بن حنان الراوي
للخبر السابق .
( 5 ) في غير " ف " زيادة : " بما " ، وشطب عليها في " ن " .
( 6 ) ستأتي في الصفحة 93 - 94 .