وذكر في الإيضاح في وجه الجواز رواية جعفر بن حنان
المتقدمة ( 1 ) ، قال : فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى . وفي وجه المنع :
أن الوقف للتأبيد ، والبيع ينافيه ، قال : والأصح أنه لا يجوز بيع الوقف
بحال ( 2 ) ، انتهى .
وقال الشهيد في الدروس : ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم
أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز ( 3 ) ، انتهى .
ويظهر منه : أن للشرط تأثيرا ، وأنه يحتمل المنع من دون
الشرط ، والتجويز معه .
وعن المحقق الكركي أنه قال : التحقيق أن كل موضع قلنا بجواز
بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة ، لأنه شرط
مؤكد ، وليس بمناف للتأبيد المعتبر في الوقف ، لأنه مقيد واقعا بعدم
حصول أحد أسباب البيع ( 4 ) ، وما لا ( 5 ) ، فلا ، للمنافاة ، فلا يصح حينئذ
حبسا ( 6 ) ، لأن اشتراط شراء شئ بثمنه يكون وقفا مناف لذلك ،
لاقتضائه الخروج عن المالك فلا يكون وقفا ولا حبسا ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 78 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 393 .
( 3 ) الدروس 2 : 279 .
( 4 ) في غير " ش " : المنع ، والعبارة " للتأبيد - إلى - البيع " لم ترد في جامع المقاصد .
( 5 ) كذا في " ف " والمصدر ، وفي سائر النسخ : وإلا .
( 6 ) كذا في " ف " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : حبسها .
( 7 ) كذا ، والعبارة في جامع المقاصد هكذا : " واشتراط الشراء بثمنه ما يكون
وقفا يقتضيه فلا يكون وقفا ولا حبسا " ، انظر جامع المقاصد 9 : 73 .