وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ( 1 ) - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاثمائة
درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ،
فقال عليه السلام : جائز للذي أوصي له بذلك . قلت : أرأيت إن لم يخرج
من غلة تلك ( 2 ) الأرض التي أوقفها ( 3 ) إلا خمسمائة درهم ؟ فقال : أليس
في وصيته أن يعطى الذي أوصي له من الغلة ثلاثمائة درهم ، ويقسم
الباقي على قرابته من أبيه وأمه ؟ قلت : نعم . قال : ليس لقرابته أن
يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفى الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم
ما يبقى بعد ذلك . قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن
مات كانت ( 4 ) الثلاثمائة ( 5 ) درهم لورثته يتوارثونها ما بقي أحد منهم ،
فإن انقطع ورثته ولم يبق منهم أحد كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميت ،
يرد إلى ما يخرج من الوقف ، ثم يقسم بينهم ، يتوارثون ذلك ما بقوا
وبقيت الغلة . قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا
احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلهم
وكان البيع خيرا لهم ، باعوا " ( 6 ) .
والخبر المروي عن الاحتجاج : أن الحميري كتب إلى صاحب
الزمان - جعلني الله فداه - : " أنه روي عن الصادق عليه السلام خبر مأثور :
هامش
( 1 ) عبارة " من تلك الغلة " لم ترد في غير " ص " و " ش " .
( 2 ) لم ترد " تلك " في " ص " .
( 3 ) في " ص " : وقفها .
( 4 ) في " ش " زيادة : له .
( 5 ) كذا في المصادر الحديثية ومصححة " ن " ، وفي النسخ : ثلاثمائة .
( 6 ) الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 8 .