الإمام عليه السلام من الوقف .
والجواب : أما عن رواية جعفر ، فبأنها ( 1 ) إنما تدل على الجواز مع
حاجة الموقوف عليهم ، لا لمجرد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط
بالأمرين كما تقدم عن ظاهر النزهة ( 2 ) . وسيجئ الكلام في هذا القول .
بل يمكن أن يقال : إن المراد بكون البيع خيرا لهم : مطلق النفع
الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه السلام
بيان اعتبار ذلك تعبدا ، بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل ،
يعني : إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز ، كما
يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبع ، وهذا مما لا يقول
به أحد .
ويحتمل أيضا أن يراد من " الخير " خصوص ( 3 ) رفع الحاجة التي
فرضها السائل .
وعن المختلف ( 4 ) وجماعة ( 5 ) الجواب عنه ( 6 ) بعدم ظهوره في المؤبد ،
هامش
( 1 ) في " ف " : " أنها " ، وفي " ص " : بأنها .
( 2 ) تقدمت عبارة النزهة في الصفحة 47 .
( 3 ) في غير " ف " : هو خصوص .
( 4 ) المختلف 6 : 289 .
( 5 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 329 ، وابن فهد في المهذب البارع
3 : 67 ، والصيمري في غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 487 ، والمحقق التستري في
مقابس الأنوار : 145 .
( 6 ) كذا ، والمناسب تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى " رواية جعفر " ، وهكذا الكلام في
الضميرين الآتيين .