ينتفع بها بغير البيع ، مستندا إلى وجوب إبقاء الوقف على حاله مع
إمكان الانتفاع ، وزوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها ، لإمكان
التسقيف بها ونحوه ( 1 ) ، وحكي موافقته عن الفاضلين ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) ،
والمحقق الثاني ( 4 ) وأكثر المتأخرين ( 5 ) .
وحكى في الإيضاح عن والده قدس سرهما : أن النزاع بين الشيخ
والحلي لفظي ، واستحسنه ( 6 ) ، لأن في تعليل الشيخ اعترافا بسلب جميع
منافعها ، والحلي فرض وجود منفعة ومنع لذلك بيعها .
قيل : ويمكن ( 7 ) بناء نزاعهما على رعاية المنفعة المعد لها الوقف كما
هو الظاهر من تعليل الشيخ ( 8 ) ، ولا يخلو عن تأمل .
وكيف كان ، فالأقوى هنا المنع ، وأولى منه بالمنع ما لو قلت منفعة
الوقف من دون خراب ، فلا يجوز بذلك البيع إلا إذا قلنا بجواز بيعه إذا
كان أعود ، وسيجئ تفصيله ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 167 .
( 2 ) الشرائع 2 : 221 ، والقواعد 1 : 269 ، والتحرير 1 : 290 .
( 3 ) الدروس 2 : 279 ، والمسالك 5 : 400 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 72 .
( 5 ) حكاه عنهم وعن قبلهم جميعا المحقق التستري في المقابس : 155 .
( 6 ) إيضاح الفوائد 2 : 393 .
( 7 ) في " ش " : وقيل يمكن .
( 8 ) قاله المحقق التستري في مقابس الأنوار : 155 ، ذيل الصورة الخامسة .
( 9 ) يجئ في الصورة الرابعة - الآتية - .