لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصية لانتفاء
موضوعها . نعم ، لو لم تكن " الدارية " و " البستانية " ونحو ذلك - مثلا -
عنوانا للوقف وإن قارنت وقفه ، بل كان المراد به الانتفاع به في كل
وقت على حسب ما يقبله ، لم يبطل الوقف بتغير أحواله .
ثم ذكر : أن في عود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه بعد
البطلان أو الموقوف عليه وجهين ( 1 ) .
أقول : يرد على ( 2 ) ما قد يقال ( 3 ) - بعد الإجماع على أن انعدام
العنوان لا يوجب بطلان الوقف ، بل ولا جواز البيع وإن اختلفوا فيه
عند الخراب أو خوفه ، لكنه غير تغير العنوان كما لا يخفى - : أنه
لا وجه للبطلان بانعدام العنوان ، لأنه :
إن أريد ب " العنوان " ما جعل مفعولا في قوله : " وقفت هذا
البستان " ، فلا شك في ( 4 ) أنه ليس إلا كقوله : " بعت هذا البستان "
أو " وهبته " ، فإن التمليك المعلق بعنوان ، لا يقتضي دوران الملك مدار
العنوان ، فالبستان إذا صار ملكا فقد ملك منه كل جزء خارجي وإن
لم يكن في ضمن عنوان " البستان " ، وليس التمليك من قبيل الأحكام
الجعلية المتعلقة بالعنوانات .
هامش
( 1 ) إلى هنا تم ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره ، انظر الجواهر 22 : 358 - 359 .
( 2 ) في " ش " ومصححة " ن " زيادة : " ذلك " ، ولا حاجة إليها كما لا يخفى .
( 3 ) يعني : يرد على ما تقدم في الصفحة السابقة من قوله : ثم ذكر أنه قد
يقال . . . .
( 4 ) كلمة " في " من " ف " فقط .