الموقوفة ، فإن خرابها بغور أنهارها وهلاك أهلها ، ولا تكون بسلب ( 1 )
منافع أراضيها رأسا ، ويشهد لهذا ما تقدم عن التحرير : من جعل
عرصة الدار المنهدمة مواتا لا ينتفع بها بالكلية ( 2 ) مع أنها كثيرا ما
تستأجر للأغراض الجزئية .
فالظاهر دخول الصورة المذكورة في إطلاق كلام كل من سوغ
البيع عند خرابه بحيث لا يجدي نفعا ، ويشمله الإجماع المدعى في
الانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) ، لكن الخروج بذلك عن عموم أدلة وجوب العمل
بمقتضى وقف الواقف ( 5 ) الذي هو حبس العين ،
وعموم قوله عليه السلام :
" لا يجوز شراء الوقف " ( 6 ) مشكل .
ويؤيد المنع ( 7 ) حكم أكثر من تأخر عن الشيخ بالمنع عن بيع
النخلة المنقلعة ( 8 ) ، بناء على جواز الانتفاع بها في وجوه أخر ، كالتسقيف
هامش
( 1 ) في غير " ف " : تسلب .
( 2 ) تقدم في الصفحة 48 .
( 3 ) الإنتصار : 226 - 227 .
( 4 ) الغنية : 298 .
( 5 ) راجع الصفحة 27 .
( 6 ) الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث
الأول .
( 7 ) في " ف " : البيع .
( 8 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 221 ، والعلامة في القواعد 1 : 269 ، والتحرير
1 : 290 ، والشهيد في الدروس 2 : 279 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 9 :
72 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 9 : 92 .