وجعلها جسرا ونحو ذلك .
بل ظاهر المختلف - حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلي رحمهما الله
لفظيا ، حيث نزل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في
منفعة أخرى - الاتفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلا ، كما
يظهر من التمثيل بجعله جسرا ( 1 ) .
نعم ، لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم
بالجواز ، لانصراف قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " إلى غير هذه
الحالة .
وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة ، إنما يجب الوفاء به ما دام
المنفعة المعتد بها موجودة ، وإلا فمجرد حبس العين وإمساكه ولو من
دون منفعة ، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى .
ثم إن الحكم المذكور جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف ( 2 ) قليلة
لعارض آخر غير الخراب ، لجريان ما ذكرنا فيه .
ثم إنك قد عرفت فيما سبق أنه ذكر بعض ( 3 ) : أن جواز بيع الوقف
لا يكون إلا مع بطلان الوقف - وعرفت وجه النظر فيه - ثم وجه
بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات ( 4 ) شرط الوقف المراعى في
هامش
( 1 ) راجع المختلف 6 : 316 ، والخلاف 3 : 551 ، كتاب الوقف ، المسألة 23 ،
والسرائر 3 : 167 .
( 2 ) في " ف " : الموقوفة .
( 3 ) هو صاحب الجواهر ، وتقدم كلامه في الصفحة 36 .
( 4 ) في " ف " : " بعنوان " ، وهي مصحفة " بفقدان " كما في الجواهر .