التوضؤ منه وإن لم يرد الصلاة في المسجد .
والحاصل : أن الحصير ( 1 ) وشبهها - الموضوعة في المساجد وشبهها -
يتصور فيها ( 2 ) أقسام كثيرة يكون الملك فيها للمسلمين ، وليست من
قبيل نفس المسجد وأضرابه ، فتعرض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرنا .
نعم ، ما ذكرنا لا يجري في الجذع المنكسر من جذوع المسجد التي
هي من أجزاء البنيان ، مع أن المحكي عن العلامة ( 3 ) وولده ( 4 )
والشهيدين ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 ) جواز بيعه وإن اختلفوا في تقييد الحكم
وإطلاقه كما سيجئ ( 7 ) ، إلا أن ( 8 ) نلتزم ( 9 ) بالفرق بين أرض المسجد ، فإن
وقفها وجعلها مسجدا فك ملك ، بخلاف ما عداها من أجزاء البنيان
كالأخشاب والأحجار ، فإنها تصير ملكا للمسلمين ، فتأمل .
وكيف كان ، فالحكم في أرض المسجد مع خروجها عن الانتفاع
بها رأسا هو إبقاؤها مع التصرف في منافعها - كما تقدم عن بعض
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : " الحصر " بصيغة الجمع .
( 2 ) في غير " ف " : فيه .
( 3 ) القواعد 1 : 272 .
( 4 ) الإيضاح 2 : 407 .
( 5 ) الدروس 2 : 280 ، والروضة البهية 3 : 254 ، والمسالك 3 : 170 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 97 و 9 : 116 ، وحكى ذلك عنهم المحقق التستري في
مقابس الأنوار : 156 .
( 7 ) يجئ في الصفحة الآتية .
( 8 ) في غير " ف " و " ش " : أنه .
( 9 ) في " ف " و " ص " : يلتزم .