غير ثابت ، والمتيقن خروجه عن ملك مالكه ، أما ( 1 ) دخوله في ملك
المسلمين فمنفي بالأصل .
نعم ، يمكن الحكم بإباحة الانتفاع للمسلمين ، لأصالة الإباحة ، ولا
يتعلق عليهم أجرة .
ثم إنه ربما ينافي ما ذكرنا من عدم جواز بيع القسم الثاني من
الوقف ما ورد في بيع ثوب الكعبة وهبته ، مثل رواية مروان بن عبد
الملك ( 2 ) : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة
الكعبة ما قضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده ، هل يصلح له أن
يبيع ما أراد ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، وينتفع به ويطلب
بركته . قلت : أيكفن به الميت ؟ قال : لا " ( 3 ) .
قيل : وفي رواية أخرى : " يجوز استعماله ، وبيع نفسه ( 4 ) " ( 5 ) وكذلك
ما ذكروه في بعض حصر ( 6 ) المسجد إذا خلقت ، وجذوعه إذا خرجت
عن الانتفاع ، اللهم إلا أن يقال : إن ثوب الكعبة وحصير المسجد ليسا
هامش
( 1 ) في " ش " : وأما .
( 2 ) في الكافي والتهذيب : " مروان عن عبد الملك " ، انظر الكافي 3 : 148 ،
الحديث 5 ، والتهذيب 1 : 434 ، الحديث 1391 .
( 3 ) الوسائل 2 : 752 ، الباب 22 من أبواب التكفين ، الحديث الأول .
( 4 ) في " ص " والمصدر : " بقيته " ، وفي " خ " : بعضه .
( 5 ) قاله الشيخ الكليني قدس سره على ما في الوسائل 9 : 359 ، الباب 26 من
أبواب مقدمات الطواف ، ذيل الحديث الأول ، ولم نقف عليه في الكافي
المطبوع .
( 6 ) في غير " ش " : حصير .