خاتمة
ومن أهم آداب التجارة الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ، ففي
مرسلة ابن فضال عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام : " ليكن طلبك
للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن
إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك منزلة المنصف المتعفف ، ترفع نفسك
عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ، إن الذين
أعطوا المال ثم لم يشكروا ، لا مال لهم " ( 1 ) .
وفي صحيحة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : ألا إن الروح الأمين نفث في روعي :
أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ،
ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن تطلبوه بشئ من معصية الله ،
فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق في خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ،
فمن اتقى الله وصبر آتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر
وعجل فأخذه من غير حله قص ( 2 ) به من رزقه الحلال وحوسب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 30 ، الباب 13 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 3 .
( 2 ) كذا في " ف " ومصححتي " ن " و " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ : قصر .