يوم القيامة " ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما
يقول : اعلموا علما يقينا أن الله عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد
جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائدته ( 2 ) أن يسبق ما سمي له في الذكر
الحكيم ، ولم يحل بين ( 3 ) العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له
في الذكر الحكيم .
أيها الناس ، إنه لن يزداد امرؤ نقيرا لحذقه ( 4 ) ، ولم ينقص امرؤ
نقيرا لحمقه ( 5 ) ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ،
والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه
مستدرج بالإحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له ، فأبق ( 6 )
أيها الساعي من سعيك ، وأقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ،
وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 27 ، الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث الأول .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي الكافي والتهذيب : " مكابدته " ، وفي الوسائل : مكائده .
( 3 ) كذا في النسخ وفاقا للتهذيب ، وفي الكافي : " ولم يحل من العبد " ، وفي
مصححة " ن " والوسائل : " ولم يخل من العبد " .
( 4 ) في المصادر الحديثية : بحذقه . ( 5 ) في التهذيب : بحمقه .
( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " ص " : " فاتق " ، وفي مصححة " ن " : " فأقل " ، وفي
غيرها : " فاتو " ، والظاهر أنها مصحفة " فاتق " ، وفي الكافي والتهذيب : " فافق " ،
وفي الوسائل : فأبق ( فاتق الله ، خ ل ) .
( 7 ) التهذيب 6 : 322 ، الحديث 883 ، والكافي 5 : 81 ، الحديث 9 ، والوسائل
12 : 30 ، الباب 13 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 4 .