تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يوم القيامة " ( 1 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام : " أنه كان أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكائدته ( 2 ) أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ، ولم يحل بين ( 3 ) العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم . أيها الناس ، إنه لن يزداد امرؤ نقيرا لحذقه ( 4 ) ، ولم ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ( 5 ) ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له ، فأبق ( 6 ) أيها الساعي من سعيك ، وأقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ، وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه وآله " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 27 ، الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث الأول . ( 2 ) كذا في النسخ ، وفي الكافي والتهذيب : " مكابدته " ، وفي الوسائل : مكائده . ( 3 ) كذا في النسخ وفاقا للتهذيب ، وفي الكافي : " ولم يحل من العبد " ، وفي مصححة " ن " والوسائل : " ولم يخل من العبد " . ( 4 ) في المصادر الحديثية : بحذقه . ( 5 ) في التهذيب : بحمقه . ( 6 ) كذا في " ش " ، وفي " ص " : " فاتق " ، وفي مصححة " ن " : " فأقل " ، وفي غيرها : " فاتو " ، والظاهر أنها مصحفة " فاتق " ، وفي الكافي والتهذيب : " فافق " ، وفي الوسائل : فأبق ( فاتق الله ، خ ل ) . ( 7 ) التهذيب 6 : 322 ، الحديث 883 ، والكافي 5 : 81 ، الحديث 9 ، والوسائل 12 : 30 ، الباب 13 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 4 .