قد حصل الطعام لحبسه أو لغرض آخر ، أو حصل له من دون
تحصيل له .
و " الحبس " ، إما أن يراد منه ( 1 ) نفس تقليل الطعام إضرارا
بالناس في أنفسهم ، أو يريد به الغلاء وهو إضرارهم من حيث
المال ، أو يريد به عدم الخسارة من رأس ماله وإن حصل ذلك
لغلاء عارضي لا يتضرر به أهل البلد ، كما قد يتفق ورود عسكر
أو زوار ( 2 ) في البلاد وتوقفهم يومين أو ثلاثة ، فيحدث للطعام عزة
لا يضر بأكثر أهل البلد ، وقد يريد ب " الحبس " لغرض آخر المستلزم
للغلاء غرضا آخر .
هذا كله مع حصول الغلاء بحبسه ، وقد يحبس انتظارا لأيام الغلاء
من دون حصول الغلاء بحبسه ، بل لقلة الطعام آخر السنة ، أو لورود
عسكر أو زوار ينفد الطعام .
ثم حبسه لانتظار أيام الغلاء ، قد يكون للبيع بأزيد من قيمة
الحال ، وقد يكون لحب إعانة المضطرين ولو بالبيع عليهم والإرفاق
بهم .
ثم حاجة الناس قد يكون لأكلهم ، وقد يكون للبذر أو علف
الدواب ، أو الاسترباح بالثمن .
وعليك باستخراج ( 3 ) أحكام هذه الأقسام وتمييز المباح والمكروه
هامش
( 1 ) لم ترد " منه " في " ف " .
( 2 ) لم ترد " أو زوار " في " ف " .
( 3 ) في غير " ف " : " في استخراج " ، وصححت في " ن " و " خ " بما أثبتناه .