وقد تقدم رواية أنه : " ليس منا من ترك آخرته لدنياه ، ولا من
ترك دنياه لآخرته " ( 1 ) .
وتقدم أيضا ( 2 ) حديث داود ( 3 ) على نبينا وآله وعليه السلام وعلى
جميع أنبيائه الصلاة والسلام ، بعد الحمد لله الملك العلام ، على ما أنعم
علينا بالنعم الجسام التي من أعظمها الاشتغال بمطالعة وكتابة كلمات
أوليائه الكرام التي هي مصابيح الظلام للخاص والعام .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 342 .
( 2 ) تقدم في الصفحة 342 أيضا .
( 3 ) من هنا إلى آخر العبارة لم ترد في " ف " ، وورد بدلها ما يلي : " قد تم
بفضله وعونه المجلد الأول من هذه النسخة الشريفة ، ويتلوه - إن شاء الله -
الثاني في الخيارات ، وهو مع أنه قد جمع الأهم من القواعد وشمل الأنفع
والأصح من المسائل والأصول والشوارد ، وأودع فيه من الثمرة كل لباب ، ومن
النكت ما لا يوجد منتظما في كتاب ، قد تضمن من التحقيق كل شارد ، ومن
التدقيق كل وارد ، واندرج فيه من النوادر ما حلى وضعها ، وحسن طرزها ،
يشهد به من مارس الصناعة ، ويشاهده من تتبع أقاويل الجماعة وكتب العلماء
الأجلة ، بل هو - مع أنه كثيرا مقتصر على مخزون الخاطر ومقترح القريحة ،
مشتمل على تفصيل مجمل ، وبسط موجز ، وتقرير أسئلة ، وتحرير أجوبة ، ومنع
اعتراضات ، ودفع معارضات ، وكشف شبهات ، وتحقيق حق ، وإبطال باطل - ففيه
فوائد باهرة وشواهد على صدق المدعى ظاهرة ، يكاد من قوة الحدس يستشفق
الواقع من وراء حجابه ويستشهد المستور من وراء ستره ونقابه ، فهو حينئذ قد
بلغ الغاية القصوى والدرجة العليا ، فلله دره دام ظله حيث أحسن وأجاد ، نفعنا
الله بوجوده وإفادته ، وسائر المحصلين ، بمحمد وآله الأمجاد ، والحمد لله على فضل
الإتمام ، والصلاة والسلام على النبي وآله أئمة الأنام . . . " .