تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وقد تقدم رواية أنه : " ليس منا من ترك آخرته لدنياه ، ولا من ترك دنياه لآخرته " ( 1 ) . وتقدم أيضا ( 2 ) حديث داود ( 3 ) على نبينا وآله وعليه السلام وعلى جميع أنبيائه الصلاة والسلام ، بعد الحمد لله الملك العلام ، على ما أنعم علينا بالنعم الجسام التي من أعظمها الاشتغال بمطالعة وكتابة كلمات أوليائه الكرام التي هي مصابيح الظلام للخاص والعام .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 342 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 342 أيضا . ( 3 ) من هنا إلى آخر العبارة لم ترد في " ف " ، وورد بدلها ما يلي : " قد تم بفضله وعونه المجلد الأول من هذه النسخة الشريفة ، ويتلوه - إن شاء الله - الثاني في الخيارات ، وهو مع أنه قد جمع الأهم من القواعد وشمل الأنفع والأصح من المسائل والأصول والشوارد ، وأودع فيه من الثمرة كل لباب ، ومن النكت ما لا يوجد منتظما في كتاب ، قد تضمن من التحقيق كل شارد ، ومن التدقيق كل وارد ، واندرج فيه من النوادر ما حلى وضعها ، وحسن طرزها ، يشهد به من مارس الصناعة ، ويشاهده من تتبع أقاويل الجماعة وكتب العلماء الأجلة ، بل هو - مع أنه كثيرا مقتصر على مخزون الخاطر ومقترح القريحة ، مشتمل على تفصيل مجمل ، وبسط موجز ، وتقرير أسئلة ، وتحرير أجوبة ، ومنع اعتراضات ، ودفع معارضات ، وكشف شبهات ، وتحقيق حق ، وإبطال باطل - ففيه فوائد باهرة وشواهد على صدق المدعى ظاهرة ، يكاد من قوة الحدس يستشفق الواقع من وراء حجابه ويستشهد المستور من وراء ستره ونقابه ، فهو حينئذ قد بلغ الغاية القصوى والدرجة العليا ، فلله دره دام ظله حيث أحسن وأجاد ، نفعنا الله بوجوده وإفادته ، وسائر المحصلين ، بمحمد وآله الأمجاد ، والحمد لله على فضل الإتمام ، والصلاة والسلام على النبي وآله أئمة الأنام . . . " .