تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفي رواية عبد الله بن سليمان ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة " ( 1 ) . وفي مرفوعة سهل بن زياد أنه قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : كم من متعب نفسه مقتر عليه ( 2 ) ، وكم من مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير " ( 3 ) . وفي رواية علي بن عبد العزيز قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك ! أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه ! أما علم أن تارك الطلب لا تستجاب له دعوته ( 4 ) ؟ إن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما نزل قوله تعالى : * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 5 ) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأرسل إليهم ، فقال لهم : ما دعاكم إلى ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفل الله تعالى ( 6 ) لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة . فقال صلى الله عليه وآله ( 7 ) : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 30 ، الباب 13 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث الأول . ( 2 ) في " ن " و " ش " زيادة : " رزقه " استدراكا . ( 3 ) الوسائل 12 : 30 ، الباب 30 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 2 . ( 4 ) في " ص " : دعوة . ( 5 ) الطلاق : 2 و 3 . ( 6 ) لم ترد " تعالى " في " ف " و " خ " . ( 7 ) لم ترد " صلى الله عليه وآله " في " ف " ، " ن " و " خ " . ( 8 ) الوسائل 12 : 15 ، الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 7 .
كتاب المكاسب — صفحة 377 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم