عن ملاحظة من قبلهم في السند ، وقد ذكرنا ( 1 ) : أن هذا الحديث أولى
بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الإجماع الذي
ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة ( 2 ) .
ويؤيده أيضا : ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورام : من أنه أرسل
عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام ، قال : " اطلعت على النار
فرأيت في جهنم واديا فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ قال : لثلاثة :
المحتكرين ، والمدمنين للخمر ، والقوادين " ( 3 ) .
ومما يؤيد التحريم : ما دل على وجوب البيع عليه ، فإن إلزامه
بذلك ظاهر في كون الحبس محرما ، إذ الإلزام على ترك المكروه خلاف
الظاهر وخلاف قاعدة " سلطنة الناس على أموالهم " .
ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة يتم ببيان أمور :
الأول : في مورد الاحتكار ، فإن ظاهر التفسير المتقدم عن أهل
اللغة وبعض الأخبار المتقدمة : اختصاصه بالطعام .
وفي رواية غياث بن إبراهيم : " ليس الحكرة إلا في الحنطة ،
هامش
( 1 ) لم نقف على موضع ذكر هذا المطلب بالخصوص ، لكن قال قدس سره في أول
كتاب الصلاة - عندما تعرض لرواية داود بن فرقد - : " وهذه الرواية وإن كانت
مرسلة إلا أن سندها إلى الحسن بن فضال صحيح ، وبنو فضال ممن أمرنا
بالأخذ بكتبهم ورواياتهم " ، انظر كتاب الصلاة 1 : 36 .
( 2 ) ادعاه الكشي في موارد عديدة من رجاله ، انظر اختيار معرفة الرجال 2 :
673 ، الرقم 705 ، والصفحة 830 ، الرقم 1050 .
( 3 ) الوسائل 12 : 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 11 .