تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
عن ملاحظة من قبلهم في السند ، وقد ذكرنا ( 1 ) : أن هذا الحديث أولى بالدلالة على عدم وجوب الفحص عما قبل هؤلاء من الإجماع الذي ادعاه الكشي على تصحيح ما يصح عن جماعة ( 2 ) . ويؤيده أيضا : ما عن الشيخ الجليل الشيخ ورام : من أنه أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام ، قال : " اطلعت على النار فرأيت في جهنم واديا فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ قال : لثلاثة : المحتكرين ، والمدمنين للخمر ، والقوادين " ( 3 ) .
ومما يؤيد التحريم : ما دل على وجوب البيع عليه ، فإن إلزامه بذلك ظاهر في كون الحبس محرما ، إذ الإلزام على ترك المكروه خلاف الظاهر وخلاف قاعدة " سلطنة الناس على أموالهم " . ثم إن كشف الإبهام عن أطراف المسألة يتم ببيان أمور :
الأول : في مورد الاحتكار ، فإن ظاهر التفسير المتقدم عن أهل اللغة وبعض الأخبار المتقدمة : اختصاصه بالطعام . وفي رواية غياث بن إبراهيم : " ليس الحكرة إلا في الحنطة ،
هامش
( 1 ) لم نقف على موضع ذكر هذا المطلب بالخصوص ، لكن قال قدس سره في أول كتاب الصلاة - عندما تعرض لرواية داود بن فرقد - : " وهذه الرواية وإن كانت مرسلة إلا أن سندها إلى الحسن بن فضال صحيح ، وبنو فضال ممن أمرنا بالأخذ بكتبهم ورواياتهم " ، انظر كتاب الصلاة 1 : 36 . ( 2 ) ادعاه الكشي في موارد عديدة من رجاله ، انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 673 ، الرقم 705 ، والصفحة 830 ، الرقم 1050 . ( 3 ) الوسائل 12 : 314 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 11 .