بحسب الوضع اللغوي في غيره ، كما أن الظهور الخارجي الذي يستفاد
من القرائن الخارجية مقدم على الظهور العرفي الثابت للفظ المجرد عن
تلك القرائن .
ثم إن التعبد في حكم هذه المسألة لا يخلو عن بعد ، فالأولى حمل
الأخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في
العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر ،
وحمل الصحيحة المانعة ( 1 ) على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور فأمره ( 2 )
بالدفع إلى مساكين على وجه تكون المسكنة داعيا ( 3 ) إلى الدفع لا موضوعا ،
ولما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول
شئ من المال إليه .
ثم على تقدير المعارضة ، فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ ،
لأن الشك بعد تكافؤ الأخبار في الصارف الشرعي عن الظهور العرفي .
ولو لم يكن للفظ ظهور فالواجب بعد التكافؤ الرجوع إلى المنع ، إذ
لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذن من المالك أو الشارع .
هامش
( 1 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل " ن " ، " ع " و " ش " : " السابقة " ، وهي
صحيحة ابن الحجاج المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 2 ) في النسخ : " فأمرها " ، وفي نسخة بدل " خ " ومصححة " ن " ما أثبتناه .
( 3 ) كذا ، والمناسب : داعية .