بلفظ " ضعه فيهم " أو ما أدى معناه ، والمنع إن كانت بلفظ " إدفعه " ( 1 ) .
وعن التنقيح عن بعض الفضلاء : أنه إن قال : " هو للفقراء "
جاز ، وإن قال : " أعطه للفقراء " ، فإن علم فقره لم يجز ، إذ لو أراده
لخصه ، وإن لم يعلم جاز ( 2 ) .
احتج القائل بالتحريم - مضافا إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور
بالدفع ( 3 ) للمدفوع إليهم ، المؤيد بما قالوه فيمن وكلته امرأة أن يزوجها
من شخص فزوجها من نفسه ، أو وكله في شراء شئ فأعطاه من عنده -
بصحيحة ( 4 ) ابن الحجاج المسندة في التحرير إلى مولانا الصادق عليه السلام
وإن أضمرت في غيره ، قال : " سألته عن رجل أعطاه رجل مالا
ليصرفه في محاويج أو في مساكين ، وهو يحتاج ، أيأخذ منه لنفسه
ولا يعلمه هو ؟ قال : لا يأخذ شيئا حتى يأذن له صاحبه " ( 5 ) .
واحتج المجوزون ( 6 ) : بأن العنوان المدفوع إليه شامل له ، والغرض ( 7 )
الدفع إلى هذا العنوان من غير ملاحظة لخصوصية الغير ، واللفظ وإن
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 110 ، وراجع المهذب البارع 2 :
353 - 354 .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 110 ، وراجع التنقيح 3 : 21 .
( 3 ) في غير " ش " : " المأمور الدافع " ، وصححت في " خ " بما أثبتناه .
( 4 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : مصححة .
( 5 ) الوسائل 12 : 206 ، الباب 84 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .
( 6 ) راجع الكتب المنقولة عنها أقوال الفقهاء في الصفحة السابقة .
( 7 ) في غير " ف " : الفرض .