سلم عدم شموله له لغة ، إلا أن المنساق عرفا صرفه إلى كل من اتصف
بهذا العنوان ، فالعنوان موضوع لجواز الدفع يحمل عليه الجواز .
نعم ، لو كان المدفوع إليهم أشخاصا خاصة ، وكان الداعي على
الدفع اتصافهم بذلك الوصف لم يشمل المأمور . والرواية معارضة
بروايات أخر ، مثل :
ما عن الكافي - في الصحيح - عن سعيد بن يسار ، قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ
منها شيئا ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
وعن الحسين بن عثمان - في الصحيح أو الحسن بابن هاشم - : " في
رجل أعطي مالا يفرقه في من يحل له ، أيأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم
يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره " ( 2 ) .
وصحيحة ابن الحجاج ، قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل
له الصدقة ؟ قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، ولا يجوز له
أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه " ( 3 ) .
والذي ينبغي أن يقال : أما من حيث دلالة اللفظ الدال على
الإذن في الدفع والصرف ، فإن المتبع الظهور العرفي وإن كان ظاهرا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 555 ، الحديث الأول ، والوسائل 12 : 206 ، الباب 84 من أبواب
ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 6 : 200 ، الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .