إلا أنه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى
الأصناف المختلفة ، كأن عين للمجتهدين مقدارا ، وللمشتغلين مقدارا ،
وأعتقده ( 1 ) الدافع بعنوان يخالف معتقد المدفوع إليه .
والتحقيق هنا : مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان عنوان الصنف
على وجه الموضوعية ، كأن يقول : ادفع إلى كل مشتغل كذا وإلى كل
مجتهد كذا ، وخذ أنت ما يخصك . وإن كان على وجه الداعي بأن كان
عنوان الصنف داعيا إلى تعيين ذلك المقدار ، كان المتبع اعتقاد الدافع ،
لأن الداعي إنما يتفرع على الاعتقاد لا الواقع .
الثالثة : أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين ، ويطلق المتكلم .
وقد اختلف فيه كلماتهم بل كلمات واحد منهم ، فالمحكي عن وكالة
المبسوط ( 2 ) وزكاة السرائر ( 3 ) ومكاسب النافع ( 4 ) وكشف الرموز ( 5 ) والمختلف ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) : تحريم الأخذ مطلقا .
هامش
( 1 ) في " ص " : " واعتقد " ، وعلى فرض صحة ما أثبتناه من سائر النسخ ،
فالضمير راجع إلى " مقدار المدفوع " أو راجع إلى " غيره " المتقدم في أول
المسألة .
( 2 ) المبسوط 2 : 403 .
( 3 ) السرائر 1 : 463 .
( 4 ) المختصر النافع : 118 .
( 5 ) كشف الرموز 1 : 443 - 444 .
( 6 ) المختلف 5 : 24 .
( 7 ) التذكرة 1 : 583 .
( 8 ) جامع المقاصد 4 : 43 .