تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولو تلقاهم لمعاملات أخر غير شراء متاعهم ، فظاهر الروايات عدم المرجوحية . نعم ، لو جعلنا المناط ما يقرب من قوله عليه السلام : " المسلمون يرزق الله بعضهم من بعض " ( 1 ) قوي سراية الحكم إلى بيع شئ منهم وإيجارهم المساكن والخانات . كما أنه إذا جعلنا المناط في الكراهة كراهة غبن الجاهل ، كما يدل عليه النبوي العامي : " لا تلقوا الجلب ، فمن تلقاه واشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار " ( 2 ) قوي سراية الحكم إلى كل معاملة توجب غبنهم ، كالبيع والشراء منهم متلقيا ( 3 ) ، وشبه ذلك . لكن الأظهر هو الأول .
وكيف كان ، فإذا فرض جهلهم بالسعر فثبت ( 4 ) لهم الغبن الفاحش كان لهم الخيار . وقد يحكى عن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن ( 5 ) ، ولعله لإطلاق ( 6 ) النبوي المتقدم المحمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على القيمة . واختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين ، سيجئ ذكر الأقوى منهما في مسألة خيار الغبن إن شاء الله .
هامش
( 1 ) في حديث عروة المتقدم في الصفحة 351 . ( 2 ) السنن الكبرى 5 : 348 ، باب النهي عن تلقي السلع . ( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : متلقى . ( 4 ) في غير " ش " : " فيثبت " ، لكن صححت في " ن " بما أثبتناه . ( 5 ) حكاه في الجواهر 22 : 474 ، عن ظاهر المحكي عنه ، وراجع السرائر 2 : 238 . ( 6 ) العبارة في غير " ف " و " ش " هكذا : وإن لم يكن غبن كإطلاق . . . الخ .