تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فالظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم وإن وقع اختلاف في التعبير في النصوص والفتاوى .
ثم إنه لا إشكال في اعتبار القصد ، إذ بدونه لا يصدق عنوان التلقي ، فلو تلقى الركب في طريقه ذاهبا أو جائيا لم يكره المعاملة معهم . وكذا في اعتبار قصد المعاملة من المتلقي ، فلا يكره لغرض آخر ولو اتفقت المعاملة .
قيل : ظاهر التعليل في رواية عروة - المتقدمة ( 1 ) - اعتبار جهل الركب بسعر البلد ( 2 ) . وفيه : أنه مبني على عدم اختصاص القيد بالحكم الأخير ، فيحتمل أن تكون العلة في كراهة التلقي مسامحة الركب في الميزان بما لا يتسامح به المتلقي ، أو مظنة حبس المتلقين ما اشتروه ، أو ادخاره عن أعين الناس وبيعه تدريجا . بخلاف ما إذا أتى الركب وطرحوا أمتعتهم في الخانات والأسواق ، فإن له أثرا بينا في امتلاء أعين الناس - خصوصا الفقراء - وقت الغلاء إذا أتي بالطعام . وكيف كان ، فاشتراط الكراهة بجهلهم بسعر البلد محل مناقشة .
ثم إنه لا فرق بين أخذ المتلقي بصيغة البيع أو الصلح أو غيرهما . نعم ، لا بأس باستيهابهم ولو بإهداء شئ إليهم .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 351 . ( 2 ) لم نعثر على هذا التعبير بعينه ، نعم قال في المسالك - بعد أن ذكر قيد جهل الركب - : " كما يشعر به التعليل " ، وقال مثله في الجواهر ، وقال في الحدائق - بعد أن ذكر القيد - : " أقول : وإليه يشير التعليل في رواية عروة . . . " ، انظر المسالك 3 : 189 ، والجواهر 22 : 473 ، والحدائق 18 : 57 .
كتاب المكاسب — صفحة 353 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم