وفي خبر عروة : " لا يتلقى ( 1 ) أحدكم تجارة خارجا من المصر ،
ولا يبيع ( 2 ) حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : " لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه " ( 4 ) .
وظاهر النهي عن الأكل كونه لفساد المعاملة ، فيكون أكلا
بالباطل ، ولم يقل به إلا الإسكافي ( 5 ) .
وعن ظاهر المنتهى : الاتفاق على خلافه ( 6 ) ، فتكون الرواية - مع
ضعفها - مخالفة لعمل الأصحاب ، فتقصر عن إفادة الحرمة والفساد .
نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو وجد القول بكراهة الأكل
مما يشترى من المتلقي ، ولا بأس به حسما لمادة التلقي .
ومما ذكرنا يعلم : أن النهي في سائر الأخبار أيضا محمول على
الكراهة ، الموافقة ( 7 ) للأصل مع ضعف الخبر ومخالفته للمشهور .
هامش
( 1 ) في " ن " ونسخة بدل " خ " : لا يتلق .
( 2 ) كذا في " ش " وفي " ن " و " ص " : " ولا يبع " ، وفي سائر النسخ : ولا بيع .
( 3 ) أورد صدره في الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ،
الحديث 5 ، وذيله في الصفحة 327 ، الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأول .
( 4 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه ، نعم حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 44 ، والشهيد في
الدروس 3 : 179 ، وغيرهما .
( 6 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 18 : 58 ، وراجع المنتهى 2 : 1005 ،
وفيه : فالبيع صحيح في قول عامة العلماء .
( 7 ) في " ش " : لموافقته .