تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وفي خبر عروة : " لا يتلقى ( 1 ) أحدكم تجارة خارجا من المصر ، ولا يبيع ( 2 ) حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض " ( 3 ) . وفي رواية أخرى : " لا تلق ولا تشتر ما يتلقى ولا تأكل منه " ( 4 ) . وظاهر النهي عن الأكل كونه لفساد المعاملة ، فيكون أكلا بالباطل ، ولم يقل به إلا الإسكافي ( 5 ) . وعن ظاهر المنتهى : الاتفاق على خلافه ( 6 ) ، فتكون الرواية - مع ضعفها - مخالفة لعمل الأصحاب ، فتقصر عن إفادة الحرمة والفساد . نعم لا بأس بحملها على الكراهة لو وجد القول بكراهة الأكل مما يشترى من المتلقي ، ولا بأس به حسما لمادة التلقي .
ومما ذكرنا يعلم : أن النهي في سائر الأخبار أيضا محمول على الكراهة ، الموافقة ( 7 ) للأصل مع ضعف الخبر ومخالفته للمشهور .
هامش
( 1 ) في " ن " ونسخة بدل " خ " : لا يتلق . ( 2 ) كذا في " ش " وفي " ن " و " ص " : " ولا يبع " ، وفي سائر النسخ : ولا بيع . ( 3 ) أورد صدره في الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 ، وذيله في الصفحة 327 ، الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأول . ( 4 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 . ( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه ، نعم حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 44 ، والشهيد في الدروس 3 : 179 ، وغيرهما . ( 6 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 18 : 58 ، وراجع المنتهى 2 : 1005 ، وفيه : فالبيع صحيح في قول عامة العلماء . ( 7 ) في " ش " : لموافقته .
كتاب المكاسب — صفحة 351 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم