تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
من السلاطين ، والحاصلة من الموقوفات للمدارس وأهل العلم ، والموجودة الحاصلة غالبا للعلماء والمشتغلين من معاشرة السلطان وأتباعه والمراودة مع التجار والأغنياء والعلماء الذين لا ينتفع منهم إلا بما في أيديهم من وجوه الزكوات ورد المظالم والأخماس وشبه ذلك ، كما كان ذلك ( 1 ) متعارفا في ذلك الزمان ، بل في كل زمان ، فربما جعل الاشتغال بالعلم بنفسه سببا للمعيشة من الجهات التي ذكرناها . وبالجملة ، فلا شهادة فيما ذكر من كلام الشهيد رحمه الله - من أوله إلى آخره - وما أضاف إليه من الروايات في الجمع المذكور ، أعني : تخصيص أدلة طلب الحلال بغير طالب العلم .
ثم إنه لا إشكال في أن كلا من طلب العلم وطلب الرزق ينقسم إلى الأحكام الأربعة أو الخمسة .
ولا ريب أن المستحب من أحدهما لا يزاحم الواجب ، ولا الواجب الكفائي الواجب العيني . ولا إشكال أيضا في أن الأهم من الواجبين العينيين ( 2 ) مقدم على غيره ، وكذا الحكم في الواجبين الكفائيين مع ظن قيام الغير به . وقد يكون كسب الكاسب مقدمة لاشتغال غيره بالعلم ، فيجب أو يستحب مقدمة . بقي الكلام في المستحب من الأمرين عند فرض عدم إمكان الجمع بينهما ، ولا ريب في تفاوت الحكم بالترجيح باختلاف الفوائد المرتبة على الأمرين .
هامش
( 1 ) لم ترد " ذلك " في غير " ف " . ( 2 ) في غير " ف " : المعينين .