أفلا يخشى ( 1 ) المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل
أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع
ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟
فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ! ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني ! " انتهى
الحديث الشريف ، وانتهى كلام شيخنا الشهيد رحمه الله ( 2 ) .
قال في الحدائق : ويدل على ذلك بأصرح دلالة ما رواه في
الكافي بإسناده إلى أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه ، قال : سمعت أمير
المؤمنين عليه السلام يقول : " أيها الناس ، إن كمال الدين طلب العلم والعمل
به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إن المال مقسوم
مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه لكم ، وسيفي لكم ، والعلم
مخزون عند أهله ، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه . . . الخبر " ( 3 ) .
قال : ويؤكده ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي
وكبريائي ونوري ، وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني ( 4 ) لا يؤثر عبد
هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرضين
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " خ " ونسخة بدل بعض النسخ ، وفي سائر النسخ : أفلا يستحي .
( 2 ) منية المريد : 62 - 63 ، وراجع الكافي 2 : 66 ، الحديث 7 .
( 3 ) الكافي 1 : 30 ، الحديث 4 .
( 4 ) في الحدائق والكافي بعد القسم : لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه
أمره ، ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ، ولم أوته منها إلا ما قدرت له ،
وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني . . . الخ .