تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أفلا يخشى ( 1 ) المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ! ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني ! " انتهى الحديث الشريف ، وانتهى كلام شيخنا الشهيد رحمه الله ( 2 ) .
قال في الحدائق : ويدل على ذلك بأصرح دلالة ما رواه في الكافي بإسناده إلى أبي إسحاق السبيعي عمن حدثه ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : " أيها الناس ، إن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إن المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وضمنه لكم ، وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد أمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه . . . الخبر " ( 3 ) . قال : ويؤكده ما رواه في الكافي بسنده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يقول الله عز وجل : وعزتي وجلالي وكبريائي ونوري ، وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني ( 4 ) لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرضين
هامش
( 1 ) كذا في " ف " و " خ " ونسخة بدل بعض النسخ ، وفي سائر النسخ : أفلا يستحي . ( 2 ) منية المريد : 62 - 63 ، وراجع الكافي 2 : 66 ، الحديث 7 . ( 3 ) الكافي 1 : 30 ، الحديث 4 . ( 4 ) في الحدائق والكافي بعد القسم : لا يؤثر عبد هواه على هواي إلا شتت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه وشغلت قلبه بها ، ولم أوته منها إلا ما قدرت له ، وعزتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوي وارتفاع مكاني . . . الخ .