تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويمكن توجيه كلامهم بإرادة التفقه الكامل ليطلع على مسائل الربا الدقيقة والمعاملات الفاسدة كذلك ، ويطلع على موارد الشبهة والمعاملات الغير الواضحة الصحة فيجتنب عنها في العمل ، فإن القدر الواجب هو معرفة المسائل العامة البلوى ، لا الفروع الفقهية المذكورة في المعاملات . ويشهد للغاية الأولى قوله عليه السلام في مقام تعليل وجوب التفقه : " إن الربا أخفى من دبيب النملة على الصفا " ( 1 ) ، وللغاية الثانية قول الصادق عليه السلام في الرواية المتقدمة : " من لم يتفقه ثم اتجر تورط في الشبهات " ( 2 ) ، لكن ظاهر صدره الوجوب ، فلاحظ . وقد حكي توجيه كلامهم بما ذكرنا عن غير واحد ( 3 ) . ولا يخلو عن وجه في مقام التوجيه .
ثم إن التفقه في مسائل التجارة لما كان مطلوبا للتخلص عن المعاملات الفاسدة التي أهمها الربا - الجامعة بين أكل المال بالباطل وارتكاب الموبقة الكذائية - لم يعتبر فيه كونه عن اجتهاد ، بل يكفي فيه التقليد الصحيح ، فلا تعارض بين أدلة التفقه هنا ، وأدلة تحصيل المعاش .
نعم ، ربما أورد ( 4 ) في هذا المقام - وإن كان خارجا عنه - التعارض
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 282 ، الباب الأول من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأول . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 338 . ( 3 ) لم نعثر على حكاية هذا التوجيه بعينه في كلام الفقهاء ، نعم يظهر مما قاله المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 116 وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 451 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 132 ، وفيه : بل قد يجب كما في إيضاح النافع . ( 4 ) أورده صاحب الحدائق في الحدائق 18 : 9 و 15 وغيره .
كتاب المكاسب — صفحة 341 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم