معرفة وزن المجموع ، فالقطع بالمنع مع لزوم الغرر الشخصي ، كما لو باع
سبيكة من ذهب مردد بين مائة مثقال وألف مع وصلة من رصاص قد
بلغ وزنهما ( 1 ) ألفي مثقال ، فإن الإقدام على هذا البيع ( 2 ) إقدام على ما فيه
خطر يستحق لأجله اللوم من العقلاء .
وأما مع انتفاء الغرر الشخصي وانحصار المانع في النص الدال على
لزوم الاعتبار بالكيل والوزن ( 3 ) والإجماع المنعقد على بطلان البيع إذا
كان المبيع مجهول ( 4 ) المقدار في المكيل والموزن ، فالقطع بالجواز ، لأن
النص والإجماع إنما دلا ( 5 ) على لزوم اعتبار المبيع ، لا كل جزء منه .
ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع
دون الآخر ، كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشى بالشمع وعدم جواز
بيع الشمع كذلك ، فإن فرضنا الشمع تابعا لا يضر جهالته ، وإلا فلا .
ثم إن بيع المظروف مع الظرف يتصور على صور :
إحداها : أن يبيعه مع ظرفه ( 6 ) بعشرة مثلا ، فيقسط الثمن على
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : وزنها .
( 2 ) في غير " ف " ، " ن " و " ش " : المبيع .
( 3 ) راجع الوسائل 12 : 254 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ، وغيره
من الأبواب .
( 4 ) في " ص " : المجهول .
( 5 ) في غير " ص " : دل .
( 6 ) كذا في " خ " و " ش " ومصححة " ن " ، وفي سائر النسخ : أن يبيعه وما في
ظرفه .