تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وحيث إن ظاهر الرواية جواز الإندار واقعا ، بمعنى عدم وقوعه مراعى بانكشاف الزيادة والنقيصة ، عملنا ( 1 ) بها كذلك ، فيكون مرجع النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء بالموازين الزائدة عما يتسامح به ، فإن ذلك يحتاج إلى هبة جديدة ، ولا يكفي إقباضها من حيث كونها حقا للمشتري . هذا كله مع تعارف إندار ذلك المقدار وعدم العلم بالزيادة . وأما مع عدم ( 2 ) القيدين ، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز الإندار ، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين . ومعها ( 3 ) يجوز بناء على انصراف العقد إليها ( 4 ) . لكن فيه تأمل لو لم يبلغ حدا يكون كالشرط في ضمن العقد ، لأن هذا ليس من أفراد المطلق حتى ينصرف بكون العادة صارفة له ( 5 ) .
ثم الظاهر : أن الحكم المذكور غير مختص بظروف السمن والزيت ، بل يعم كل ظرف ، كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدم عن فخر الدين رحمه الله ( 6 ) وعبارة النهاية والوسيلة ( 7 ) والفاضلين والشهيدين والمحقق
هامش
( 1 ) في " ش " : علمنا . ( 2 ) كتب في " ش " فوق " عدم " : أحد - ظ - . ( 3 ) كذا في " ش " و " خ " ، وفي غيرهما : معهما ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه . ( 4 ) في غير " ش " : إليهما ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه . ( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ بدل " له " : إليه . ( 6 ) راجع الصفحة 321 . ( 7 ) من هنا إلى قوله : " والمحقق الثاني رحمهم الله " لم ترد في " ف " .