وحيث إن ظاهر الرواية جواز الإندار واقعا ، بمعنى عدم وقوعه
مراعى بانكشاف الزيادة والنقيصة ، عملنا ( 1 ) بها كذلك ، فيكون مرجع
النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء
بالموازين الزائدة عما يتسامح به ، فإن ذلك يحتاج إلى هبة جديدة ، ولا
يكفي إقباضها من حيث كونها حقا للمشتري .
هذا كله مع تعارف إندار ذلك المقدار وعدم العلم بالزيادة . وأما
مع عدم ( 2 ) القيدين ، فمع الشك في الزيادة والنقيصة وعدم العادة يجوز
الإندار ، لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين . ومعها ( 3 ) يجوز بناء
على انصراف العقد إليها ( 4 ) . لكن فيه تأمل لو لم يبلغ حدا يكون
كالشرط في ضمن العقد ، لأن هذا ليس من أفراد المطلق حتى ينصرف
بكون العادة صارفة له ( 5 ) .
ثم الظاهر : أن الحكم المذكور غير مختص بظروف السمن والزيت ،
بل يعم كل ظرف ، كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدم عن فخر
الدين رحمه الله ( 6 ) وعبارة النهاية والوسيلة ( 7 ) والفاضلين والشهيدين والمحقق
هامش
( 1 ) في " ش " : علمنا .
( 2 ) كتب في " ش " فوق " عدم " : أحد - ظ - .
( 3 ) كذا في " ش " و " خ " ، وفي غيرهما : معهما ، وصححت في " ن " و " ص " بما
أثبتناه .
( 4 ) في غير " ش " : إليهما ، وصححت في " ن " و " ص " بما أثبتناه .
( 5 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ بدل " له " : إليه .
( 6 ) راجع الصفحة 321 .
( 7 ) من هنا إلى قوله : " والمحقق الثاني رحمهم الله " لم ترد في " ف " .