تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
من جواز إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، لأصالة عدم زيادة المبيع عليه وعدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن . لكن العمل بالأصل لا يوجب ذهاب حق أحدهما عند انكشاف الحال .
وأما مع العلم بالزيادة أو النقيصة ، فإن كان هنا عادة تقتضيه ، كان العقد واقعا عليها مع علم المتبايعين بها . ولعله مراد من لم يقيد بالعلم . ومع الجهل بها أو عدمها فلا يجوز إلا مع التراضي لسقوط حق من له الحق ، سواء تواطئا على ذلك في متن العقد ، بأن قال : " بعتك ما في هذه الظروف كل رطل بدرهم على أن يسقط لكل ظرف كذا " فهو هبة له ( 1 ) ، أو تراضيا عليه بعده بإسقاط من الذمة أو هبة للعين .
هذا كله مع قطع النظر عن النصوص ، وأما مع ملاحظتها فالمعول عليه رواية حنان المتقدمة ( 2 ) الظاهرة في اعتبار الاعتياد ، من حيث ظهورها في كون حساب المقدار الخاص متعارفا ، واعتبار عدم العلم بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح به في بيع كل مظروف بحسب حاله . وكأن الشيخ رحمه الله في النهاية فهم ذلك من الرواية فعبر بمضمونها كما هو دأبه في ذلك الكتاب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العبارة في غير " ف " و " ش " هكذا : " فهو بمنزلة قولك : على أن تزيدني على كل عشرة رطلا " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه ، قال المامقاني قدس سره - بعد إثبات ما أثبتناه - : " هكذا صحح المصنف رحمه الله هذه العبارة بخطه " غاية الآمال : 477 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة 327 . ( 3 ) راجع النهاية : 401 .