تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وإطلاق كلمات الأصحاب ( 1 ) في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمول على ما إذا أريد الأوصاف التي لها مدخل في الصحة ، لا الزائدة على الصحة التي يختلف بها القيمة ( 2 ) ، بقرينة تعرضهم بعد هذا لبيان جواز شرائها من دون اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحة .
وكيف كان ، فقد قوى في السرائر عدم الجواز أخيرا بعد اختيار جواز بيع ما ذكرنا بالوصف ، وفاقا للمشهور المدعى عليه الاجماع في الغنية ( 3 ) . قال : يمكن أن يقال : إن بيع العين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون بالوصف ، لأنه غير غائب فيباع مع خيار الرؤية بالوصف ، فإذا لا بد من شمه وذوقه ، لأنه حاضر مشاهد غير غائب يحتاج إلى الوصف ، وهذا قوي ( 4 ) ، انتهى .
ويضعفه : أن المقصود من الاختبار رفع الغرر ، فإذا فرض رفعه بالوصف كان الفرق بين الحاضر والغائب تحكما . بل الأقوى جواز بيعه من غير اختبار ولا وصف ، بناء على أصالة الصحة ، وفاقا للفاضلين ( 5 )
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 19 ، والعلامة في القواعد 1 : 126 ، والشهيد في الدروس 3 : 198 ، وانظر مفتاح الكرامة 4 : 231 . ( 2 ) كذا في " خ " و " م " و " ع " و " ص " و " ش " ، وفي " ف " بدل " القيمة " : " مراتب الصحيح " ، وفي " ن " جمع بينهما وصححت العبارة هكذا : " يختلف بها قيمة مراتب الصحيح " ، وفي نسخة بدل " م " و " ع " و " ص " : مراتب الصحيح . ( 3 ) الغنية : 211 . ( 4 ) السرائر 2 : 331 . ( 5 ) الشرائع 2 : 19 ، والقواعد 1 : 126 .