مسألة
لا بد من اختبار الطعم واللون والرائحة فيما يختلف قيمته
باختلاف ذلك ، كما في كل وصف يكون كذلك ، إذ لا فرق في توقف
رفع الغرر على العلم ، بين هذه الأوصاف وبين تقدير العوضين بالكيل
والوزن والعد .
ويغني الوصف عن الاختبار فيما ينضبط من الأوصاف ، دون ما
لا ينضبط ، كمقدار الطعم والرائحة واللون وكيفياتها ، فإن ذلك مما لا
يمكن ضبطه إلا باختبار شئ من جنسه ، ثم الشراء على ذلك النحو من
الوصف ، مثل أن يكون الأعمى قد رأى قبل العمى لؤلؤة ، فبيع منه
لؤلؤة أخرى على ذلك الوصف . وكذا الكلام في الطعم والرائحة لمن كان
مسلوب الذائقة والشامة .
نعم ، لو لم يرد من اختبار الأوصاف إلا استعلام صحته وفساده ،
جاز شراؤها بوصف الصحة ، كما في الدبس والدهن مثلا ، فإن المقصود
من طعمهما ملاحظة عدم فسادهما . بخلاف بعض أنواع الفواكه والروائح
التي تختلف قيمتها باختلاف طعمها ورائحتها ، ولا يقصد من اختبار
أوصافها ملاحظة صحتها وفسادها .