[ الفرع ] ( 1 ) الثاني
لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ، ووقوع العقد على الوصف
المشاهد ،
واختلفا في تقدم التغير على البيع ليثبت الخيار ، وتأخره عنه
على وجه لا يوجب الخيار ، تعارض كل من أصالة عدم تقدم البيع
والتغير على صاحبه .
وحيث إن مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال
السمن مثلا ، وأصالة بقاء السمن ، وعدم وجود الهزال حال البيع
- والظاهر أنه لا يترتب على شئ منهما الحكم بالجواز أو ( 2 ) اللزوم ،
لأن اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشتري ،
وأصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين ، كما أن أصالة عدم وقوع
البيع حال السمن لا ينفيه - فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حق
المشتري إليه كما في المسألة السابقة ، إلا أن الفرق بينهما هو : أن الشك
في وصول الحق هناك ناش عن الشك في نفس الحق ، وهنا ناش عن
الشك في وصول الحق المعلوم .
وبعبارة أخرى : الشك هنا في وصول الحق ، وهناك في حقية ( 3 )
الواصل ، ومقتضى الأصل في المقامين عدم اللزوم .
هامش
( 1 ) تقدم الأول في الصفحة 274 .
( 2 ) في " ف " و " ش " بدل " أو " : و .
( 3 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي سائر النسخ : حقه .