للأصل عند الشك .
فقد تحقق مما ذكرنا : صحة ما تقدم : من أصالة عدم وصول
حق المشتري إليه ، وكذا صحة ما في التذكرة : من أصالة عدم التزام
المشتري بتملك هذا الموجود حتى يجب الوفاء بما ألزم ( 1 ) .
نعم ما في المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والدروس ( 4 ) : من أصالة بقاء يد
المشتري على الثمن ، كأنه لا يناسب أصالة اللزوم بل يناسب أصالة
الجواز عند الشك في لزوم العقد ، كما يظهر من المختلف في باب السبق
والرماية ( 5 ) . وسيأتي تحقيق الحال في باب الخيار .
وأما دعوى ورود أصالة عدم تغير المبيع على الأصول المذكورة ،
لأن الشك فيها مسبب عن الشك في تغير المبيع ، فهي مدفوعة - مضافا
إلى منع جريانه فيما إذا علم بالسمن قبل المشاهدة فاختلف في زمان
المشاهدة ، كما إذا علم بكونها سمينة وأنها صارت مهزولة ، ولا يعلم
أنها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن أو لا ، فحينئذ مقتضى
الأصل تأخر الهزال عن المشاهدة ، فالأصل تأخر التغير ، لا عدمه
هامش
( 1 ) في مصححة " ن " : بما التزم ، هذا ولم نعثر عليه في التذكرة ، ولعله ينظر إلى
ما تقدم عن التذكرة في الصفحة 275 .
( 2 ) المبسوط 2 : 77 .
( 3 ) السرائر 2 : 243 .
( 4 ) الدروس 3 : 199 .
( 5 ) راجع المختلف 6 : 255 ، وفيه - بعد نقل القولين من الجواز واللزوم - :
والوجه ، الأول ، لنا : الأصل عدم اللزوم .