خيار تخلف الوصف .
فإن قلت : لا دليل على كون الخارج من العمومات المذكورة
معنونا بالعنوان المذكور ، بل نقول : قد خرج من تلك العمومات المال
الذي وقع المعاوضة بينه وبين ما لم ينطبق على المدفوع ، فإذا شك في
ذلك فالأصل عدم وقوع المعاوضة المذكورة .
قلت : السبب في الخيار وسلطنة المشتري على فسخ العقد وعدم
وجوب الوفاء به عليه هو عدم كون العين الخارجية ( 1 ) منطبقة على ما
وقع العقد عليه . وبعبارة أخرى : هو عدم وفاء البائع بالعقد بدفع
العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري ، لا وقوع العقد على ما لا ( 2 )
يطابق العين الخارجية .
كما أن السبب في لزوم العقد تحقق مقتضاه : من انتقال العين
بالصفات التي وقع العقد عليها إلى ملك المشتري .
والأصل موافق للأول ، ومخالف للثاني . مثلا إذا وقع العقد على
العين على أنها سمينة فبانت مهزولة ، فالموجب للخيار هو : أنه لم ينتقل
إليه في الخارج ما عقد عليه وهو السمين ، لا وقوع العقد على السمين ،
فإن ذلك لا يقتضي الجواز ، وإنما المقتضي للجواز عدم انطباق العين
الخارجية على متعلق العقد ، ومن المعلوم أن عدم الانطباق هو المطابق
هامش
( 1 ) في النسخ : الخارجة .
( 2 ) في غير " ف " : على ما يطابق ، وزيدت " لا " في أكثر النسخ تصحيحا ، قال
المامقاني قدس سره : والظاهر أن كلمة " لا " سقطت من قلم الناسخين ، ( غاية
الآمال : 471 ) .