تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والثاني : عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود . وهذا جار غير نافع ، نظير الشك في كون الماء المخلوق ( 1 ) دفعة كرا من أصله ، فإن أصالة عدم كريته نافعة غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكر جارية غير نافعة في ترتب آثار القلة على الماء المذكور ، فافهم واغتنم .
وبما ذكرنا يظهر حال التمسك بالعمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأصول العملية المتقدمة ، مثل ما دل على حرمة أكل المال إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 2 ) ، وعموم : " لا ( 3 ) يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه " ( 4 ) ، وعموم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 5 ) ، بناء على أنها تدل على عدم تسلط المشتري على استرداد الثمن من البائع ، لأن المفروض صيرورته ملكا له ( 6 ) ، إذ لا يخفى عليك أن هذه العمومات مخصصة قد خرج عنها بحكم أدلة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري ، فإذا شك في ذلك فالأصل عدم دفع العوض . وهذا هو الذي تقدم : من أصالة عدم وصول حق المشتري إليه ، فإن عدم وصول حقه إليه يثبت موضوع
هامش
( 1 ) في نسخة بدل " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : الخاص . ( 2 ) كآية 29 من سورة النساء . ( 3 ) في غير " ف " : ولا . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 6 ) لم ترد " له " في " ف " و " ش " .