تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا الوصف سابقا ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغير المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف .
والثالث : بأن حق المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعا ، ولذا يجوز له إمضاء العقد ، وثبوت حق له من حيث الوصف المفقود غير ثابت ، فعليه الإثبات ، والمرجع أصالة لزوم العقد . ولأجل ما ذكرنا قوى بعض ( 1 ) تقديم قول البائع .
هذا ، ويمكن بناء المسألة على أن بناء المتبائعين حين العقد على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هو كاشتراطها في العقد ، فهي كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين - كما عرفت ( 2 ) عن النهاية والمسالك - ولذا لا يحصل من فقدها إلا خيار لمن اشترطت له ولا يلزم بطلان العقد ، أو أنها مأخوذة في نفس المعقود عليه ، بحيث يكون المعقود عليه هو الشئ المقيد ، ولذا لا يجوز إلغاؤها في المعقود عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط ؟
فعلى الأول : يرجع النزاع في التغير وعدمه إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، والأصل مع البائع . وبعبارة أخرى : النزاع في أن العقد وقع على الشئ الملحوظ فيه الوصف المفقود ، أم لا ( 3 ) ؟ لكن الإنصاف : أن هذا البناء في حكم
هامش
( 1 ) قواه صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 431 . ( 2 ) راجع الصفحة 272 . ( 3 ) في " ف " بدل " أم لا " : وعدمه .