تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بأن الغرض من ذكر الشروط في العقد صيرورتها مأخوذة فيه حتى لا يكون العمل بالعقد بدونها وفاء بالعقد . والصفات المرئية سابقا حيث إن البيع لا يصح إلا مبنيا عليها كانت ( 1 ) دخولها في العقد أولى من دخول الشرط المذكور على وجه الشرطية ، ولذا لو لم يبن البيع عليها ولم يلاحظ وجودها في البيع كان البيع باطلا ، فالذكر اللفظي إنما يحتاج إليه في شروط خارجة لا يجب ملاحظتها في العقد . واحتمل في نهاية الإحكام البطلان ( 2 ) . ولعله لأن المضي على البيع وعدم نقضه عند تبين الخلاف إن كان وفاء بالعقد وجب ، فلا خيار . وإن لم يكن وفاء لم يدل دليل على جوازه . وبعبارة أخرى : العقد إذا وقع على الشئ الموصوف انتفى متعلقه بانتفاء صفته ، وإلا فلا وجه للخيار مع أصالة اللزوم . ويضعفه : أن الأوصاف الخارجة عن حقيقة المبيع إذا اعتبرت فيه عند البيع - إما ببناء العقد عليها ، وإما بذكرها في متن العقد - لا تعد ( 3 ) مقومات للعقد كما أنها ليست ( 4 ) مقومات المبيع ، ففواتها فوات حق للمشتري ثبت بسببه الخيار ، دفعا لضرر الالتزام بما لم يقدم عليه . وتمام الكلام في باب الخيارات إن شاء الله .
هامش
( 1 ) في مصححة " ن " : كان . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 501 . ( 3 ) في " ش " زيادة : " من " . ( 4 ) في " ش " زيادة : " من " .