الموصوف إذا لم يسبقه رؤية ( 1 ) ، حيث تمسك بأصالة براءة ذمة المشتري
من الثمن ، فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت ( 2 ) بالبينة .
ولأن البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا
به ، والأصل عدمه كما في التذكرة ( 3 ) .
ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه كما في جامع المقاصد ( 4 ) .
ويمكن أن يضعف الأول : بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه
بتحقق الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على
الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد . إلا أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في
سلطنة البائع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من
التذكرة ، ولم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب
تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار وإن تسلم الآخر ( 5 ) ، وحينئذ فالشك
في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن ، فلا
مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم ، كما سيجئ .
والثاني ( 6 ) - مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على
وصف آخر حتى يكون حقا له يوجب الخيار - : بأن الشك في علم
هامش
( 1 ) في غير " ف " : " برؤية " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 2 ) في غير " ش " : " ثبت " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه .
( 3 ) التذكرة 1 : 467 - 468 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 109 .
( 5 ) التذكرة 1 : 537 .
( 6 ) عطف على قوله : ويضعف الأول .