تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الموصوف إذا لم يسبقه رؤية ( 1 ) ، حيث تمسك بأصالة براءة ذمة المشتري من الثمن ، فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت ( 2 ) بالبينة .
ولأن البائع يدعي علمه بالمبيع على هذا الوصف الموجود والرضا به ، والأصل عدمه كما في التذكرة ( 3 ) . ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه كما في جامع المقاصد ( 4 ) .
ويمكن أن يضعف الأول : بأن يد المشتري على الثمن بعد اعترافه بتحقق الناقل الصحيح يد أمانة ، غاية الأمر أنه يدعي سلطنته على الفسخ فلا ينفع تشبثه باليد . إلا أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة ، ولم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية ، من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار وإن تسلم الآخر ( 5 ) ، وحينئذ فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على أخذ الثمن ، فلا مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب الخيار لو تم ، كما سيجئ .
والثاني ( 6 ) - مع معارضته بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على وصف آخر حتى يكون حقا له يوجب الخيار - : بأن الشك في علم
هامش
( 1 ) في غير " ف " : " برؤية " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 2 ) في غير " ش " : " ثبت " ، وصححت في " ن " بما أثبتناه . ( 3 ) التذكرة 1 : 467 - 468 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 109 . ( 5 ) التذكرة 1 : 537 . ( 6 ) عطف على قوله : ويضعف الأول .