وبالجملة ، فإناطة الحكم بوجوب معرفة وزن المبيع وكيله مدار
الغرر الشخصي قريب في الغاية ، إلا أن الظاهر كونه مخالفا لكلمات
الأصحاب في موارد كثيرة .
ثم إن الحكم في المعدود ووجوب معرفة العدد فيه ، حكم المكيل
والموزون ، بلا خلاف ظاهر .
ويشير إليه ، بل يدل عليه : تقرير الإمام عليه السلام في الرواية
الآتية ( 1 ) المصرحة بتجويز ( 2 ) الكيل في المعدود المتعذر عده .
ويظهر من المحكي عن المحقق الأردبيلي المناقشة في ذلك ، بل الميل
إلى منعه وجواز بيع المعدود مشاهدة ( 3 ) ، ويرده رواية الجوز الآتية ( 4 ) .
والمراد بالمعدودات : ما يعرف مقدار ماليتها بأعدادها ، كالجوز
والبيض ، بخلاف مثل الشاة والفرس والثوب .
وعد العلامة البطيخ والباذنجان في المعدودات ، حيث قال في
شروط السلم من القواعد : ولا يكفي ( 5 ) العد في المعدودات ، بل لا بد
من الوزن في البطيخ والباذنجان والرمان ، وإنما اكتفى بعدها في البيع
هامش
( 1 ) ستأتي في الصفحة 224 .
( 2 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " م " و " ص " ، وفي سائر النسخ : المتضمنة
لتجويز .
( 3 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 178 .
( 4 ) ستأتي في الصفحة 224 .
( 5 ) في " ش " زيادة " في السلم وصحته " ، وفي هامش " ن " زيادة : في السلم -
صح .