تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لا ينافي جواز ( 1 ) جعلها عوضا من دون معرفة بوزنها ، لعدم غرر في ذلك أصلا . ويؤيد ذلك جريان سيرة الناس على المعاملة بها من دون معرفة الأغلب ( 2 ) بوزنها .
نعم ، يعتبرون فيها عدم نقصها عن وزنها المقرر في وضعها من حيث تفاوت قيمتها بذلك ، فالنقص فيها عندهم بمنزلة العيب ، ومن هنا لا يجوز إعطاء الناقص منها ، لكونه غشا وخيانة .
وبهذا يمتاز الدرهم والدينار عن الفلوس السود وشبهها حيث إن نقصان الوزن لا يؤثر في قيمتها ، فلا بأس بإعطاء ما يعلم نقصه . وإلى ما ذكرنا من الفرق أشير في صحيحة ابن عبد الرحمن ( 3 ) ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الشئ بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين ؟ قال : لا ، حتى تبينه . ثم قال : إلا أن تكون نحو ( 4 ) هذه الدراهم الأوضاحية ( 5 ) التي تكون عندنا عددا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كلمة " جواز " من " ف " و " ش " ، واستدركت في " ن " . ( 2 ) كذا في " ف " ومصححة " ص " ، وفي " ش " ومصححة " ن " : " أغلبهم " ، وفي سائر النسخ : أغلب . ( 3 ) في الوسائل : عبد الرحمن بن الحجاج . ( 4 ) كلمة " نحو " من المصادر الحديثية ومصححة " ن " . ( 5 ) كذا في التهذيب والوسائل أيضا ، لكن في الفقيه : " الوضاحية " . قال الطريحي : " الوضح من الدرهم : الصحيح . . . والوضاحية : نسبة إلى ذلك " ، انظر مجمع البحرين 2 : 424 . ( 6 ) التهذيب 7 : 110 ، الحديث : 476 ، والفقيه 3 : 223 ، الحديث : 3830 ، والوسائل 12 : 473 ، الباب 10 من أبواب الصرف ، الحديث 7 .