وإن ارتفعت يده عنها ( 1 ) :
فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها وتخليتها للمسلمين .
أو بموت أهلها وعدم الوارث ، فيصير ملكا للإمام عليه السلام ، ويكون
من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وإن رفعت يده عنها قهرا وعنوة ، فهي كسائر ما لا ينقل ( 2 )
من الغنيمة - كالنخل والأشجار والبنيان - للمسلمين كافة إجماعا ، على
ما حكاه غير واحد ، كالخلاف ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، والنصوص به
مستفيضة :
ففي رواية أبي بردة - المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج -
قال عليه السلام : " من يبيعها ؟ ! هي أرض المسلمين ! قلت : يبيعها الذي في
يده . قال : يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ! ثم قال : لا بأس ، اشتر ( 6 ) حقه
منها ، ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملى
بخراجهم منه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار " الأرض " .
( 2 ) في غير " ش " ومصححة " ن " : ما لا ينتقل ، وفي " ص " كتب عليه : لا
ينقل - ظ .
( 3 ) الخلاف 2 : 67 - 70 ، كتاب الزكاة ، المسألة 80 .
( 4 ) التذكرة 1 : 427 .
( 5 ) كالغنية : 204 - 205 ، والمنتهى 2 : 934 ، والجواهر 21 : 157 .
( 6 ) كذا في أكثر النسخ والاستبصار ، وفي " ص " و " ش " ومصححة " ن " : " أن
يشتري " ، وفي التهذيب والوسائل : اشترى .
( 7 ) الوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأول .